محمد بن مرتضى الكاشاني
25
تفسير المعين
[ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 14 إلى 17 ] وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ ( 14 ) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ ( 15 ) أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ( 16 ) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ ناراً فَلَمَّا أَضاءَتْ ما حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُماتٍ لا يُبْصِرُونَ ( 17 ) « وَلكِنْ لا يَعْلَمُونَ [ 13 ] وَإِذا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قالُوا آمَنَّا » : ع ؛ بيان لمعاملتهم مع الفريقين بعد بيان مذهبهم . « وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ » : م ؛ أخدانهم من المنافقين . « قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ » : أي ؛ في الدّين والاعتقاد ، كما كنّا . « إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ [ 14 ] » : بالمؤمنين . « اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ » : ع ؛ يجازيهم جزاء من يستهزأ به ، أمّا في الدّنيا ، فبإجراء أحكام المسلمين عليهم ، وأمّا في الآخرة ، فبأن يفتح لهم وهم في النّار ، بابا إلى الجنّة ، فيسرعون نحوه ، فإذا صاروا إليه سدّ عليهم . « وَيَمُدُّهُمْ » : م ؛ يمهلهم . « فِي طُغْيانِهِمْ » : في التّعديّ عن حدّهم . « يَعْمَهُونَ [ 15 ] » : يتحيّرون . والعمة ، عمى القلب . « أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ » : الّتي اختاروها . « بِالْهُدى » : الّذي فطروا عليه . « فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ » : م ؛ ما ربحوا في تجارتهم . « وَما كانُوا مُهْتَدِينَ [ 16 ] » : م ؛ إلى الحقّ والصّواب . ن ؛ ولا لطرق التّجارة ، إذ ضيّعوا رأس ما لهم ، وهو الهدى . « مَثَلُهُمْ » : حالهم العجيبة .